الشيخ الأنصاري

565

كتاب الطهارة

اعتبار [ 1 ] المقدار اعتبار [ 2 ] إتمام الباقي بما يساوي مجموع الحشفة . والأولى أن يقال - بعد قيام الإجماع على تحقّق الجنابة لمقطوع الحشفة بالإدخال - : أنّ المعتبر إمّا المسمّى ، وإمّا إدخال المجموع ، وإمّا مقدار الحشفة . أمّا إرادة المجموع ، فهي وإن ساعدها ظاهر قوله : « أدخله أو أولجه » إلَّا أنّ إدخاله وإيلاجه يصدق بإدخال البعض ، لكن إرادة المسمّى خلاف منصرف المطلق ، فتعيّن مقدار الحشفة ، للإجماع على عدم اعتبار غيره بعد المسمّى والمجموع . ولك أن تقول : إنّ الأدلَّة المطلقة كلَّها مختصّة [ 3 ] بذي الحشفة فمقطوعها خارج عنها ، فيحتمل حصول الجنابة فيه بالمسمّى ، ويحتمل اعتبار المجموع ، ويحتمل اعتبار مقدار الحشفة ، والأوّل منتف بالأصل ، والثاني بالإجماع فتعيّن الثالث . والإنصاف أنّ المسألة لا تخلو من إشكال ، لعدم ما تطمئنّ به النفس ، إلَّا أنّ ما ذكروه لا يخلو عن قوّة . وأمّا المقطوع البعض ، ففي التذكرة « 1 » والذكرى « 2 » كما عن الموجز « 3 » وجامع المقاصد « 4 » : كفاية غيبوبة الباقي ، والظاهر استنادهم إلى صدق

--> [ 1 ] في نسخة بدل « ع » : « على إرادة المقدار » . [ 2 ] في « ج » و « ح » : « لزوم اعتبار . . » . [ 3 ] لم ترد « مختصّة » في « ج » و « ح » . « 1 » التذكرة 1 : 229 . « 2 » الذكرى : 27 . « 3 » الموجز ( الرسائل العشر ) : 43 . « 4 » جامع المقاصد 1 : 276 .